فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 866

دَرَجاتٍ [1] وقال في المجاهدين: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [2] ثم فضل الأنبياء فقال: اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [3] ثم فضل أولي العزم من الرسل، فقال تعالى: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [4] ثم فضل اللَّه منهم أربعة على الباقين وهم الخليل والكليم وعيسى الروح والحبيب محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال تعالى: وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ [5] ثم فضل محمدا صلّى اللَّه عليه وسلّم على الكل فقال: وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا [6] فتكريمك أن جعلك مؤمنا برا تقيا عارفا بربك مجاهدا في طاعة ربك ثم جعلك على ملة إبراهيم ودين محمد عليهما الصلاة والسلام.

الوجه الثاني: في تفسير هذا التكريم أنه أكرمنا بالتقوى، فقال: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [7] وكان الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم أتقى البشر بقوله تعالى: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [8] ثم أبو بكر رضي اللَّه عنه وأرضاه كان أتقى الأمة، قال تعالى في حقه: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى * وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى * إِلّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى * وَلَسَوْفَ يَرْضى [9] رضي اللَّه عنه والجنة للمتقين معدة قال تعالى في صفة الجنة (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) فالحمد للَّه الذي جعلنا من أمة أتقى الأنبياء وهو محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ومن محبي أكرم الأتقياء وهو أبو بكر رضي اللَّه عنه.

(1) المجادلة: (11) .

(2) النساء: (95) .

(3) آل عمران: (33) .

(4) الأحقاف: (35) .

(5) الإسراء: (55) .

(6) النساء: (112) .

(7) الحجرات: (13) .

(8) النجم: (3) .

(9) آل عمران: (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت