وَما يُهْلِكُنا إِلّا الدَّهْرُ [1] واللَّه تعالى أبطل قولهم بأنه خالق الدهر والزمان.
(والثاني) الذين ينكرون القادر المختار واللَّه أبطل قولهم بحدوث أنواع النبات وأصناف الحيوانات مع اشتراك الكل في تأثير الطبائع والأفلاك .. (والثالث) الذين اثبتوا شريكا مع اللَّه وذلك الشريك إما أنّ يكون علويا أو سفليا والشريك العلوي فمنهم من أثبت ذلك الشريك هو الكوكب والشمس والقمر واللَّه تعالى أبطله بدليل الخليل وهو قوله: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [2] ومنهم من قال هو النور والظلمة واللَّه أبطله بقوله: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [3] ومنهم من قال: (يزدان وأهرمن) واللَّه أبطله بقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [4] وبقوله: إِذًا لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [5] وبقوله: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [6] . وأما الشريك السفلي فمنهم من قال بإلهية المسيح واللَّه أبطله بقوله: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلّهِ [7] ومنهم من قال إنه هو الوثن واللَّه أبطله بقوله: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ [8] (والرابع) الذين طعنوا في أصل النبوة وحكى اللَّه عنهم قوله: أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا؟ [9] ثمّ أنّ اللَّه رد عليهم بقوله:
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [10] (والخامس) الذين طعنوا في التكليف تارة بأنه لا فائدة فيه واللَّه تعالى رد عليهم بقوله: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها [11]
(1) الجاثية: (24) .
(2) الأنعام: (76) .
(3) الأنعام: (1) .
(4) الأنبياء: (22) .
(5) الإسراء: (44) .
(6) المؤمنون: (93) .
(7) النساء: (171) .
(8) النمل: (17) .
(9) الإسراء: (94) .
(10) الزخرف: (31) . (( 61) -) الإسراء: (7) .
(11) الجاثية: (24) .