فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 866

وأخرى بأن الحق هو الخير وهوينا في صحة التكليف وأنه تعالى أجاب عنه بقوله: لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ [1] . (والسادس) الذين سلموا أصل النبوة وطعنوا في نبوة محمد صلّى اللَّه عليه وسلم والقرآن مملوء من الرد عليهم ثم إن طعنهم كان من وجوه: تارة بالطعن في القرآن من حيث انه مشتمل على ذكر خسائس الحيوانات من البعوضة والنملة والذبابة أجاب اللَّه تعالى عنه بقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [2] وتارة بأن القرآن سحر وشعر فأجاب اللَّه عنه بقوله:

فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [3] وتارة بالتماس سائر المعجزات وهو قوله: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [4] فأجاب اللَّه تعالى عنه بقوله: بأن الدليل لو تم لم يبق للاقتراح في الزيادات فائدة وهو قوله: سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلّا بَشَرًا رَسُولًا [5] وتارة بأن هذا القرآن نزل نجما نجما وذلك بطريق التهمة فأجاب اللَّه عنه بقوله: كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ [6] وتارة يحتمل أن يكون هذا القرآن من إلقاء الجن والشياطين كما في الشعر فأجاب اللَّه تعالى عنه بقوله: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ * تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ [7] (السابع) الذين أنكروا الحشر والنشر والقرآن مملوء من الرد عليهم. فثبت بمجموع ما ذكرنا أن الاشتغال بدليل التوحيد والنبوة حرفة جميع الأنبياء عليهم السلام.

(1) الأنبياء: (23) .

(2) البقرة: (26) .

(3) البقرة: (23) .

(4) الإسراء: (90) .

(5) الإسراء: (93) .

(6) الفرقان: (32) .

(7) الشعراء: (221) ، (222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت