المحال محال فكان ينبغي أن لا يوجد هذا الولد وحيث وجد الذين انقضوا لهم مبدأ وأول.
الحجة الرابعة: لو حصل شيء من الناس في الأزل لما فني لأن الأزلي لا يقبل العدم.
الحجة الخامسة: إن الذين وجدوا فيما قبل لو لم يكن لهم مبدأ لكانت أعدادهم غير متناهية ولو كان كذلك لامتنع الانقضاء عليها لأن انقضاء ما لا نهاية له محال.
الحجة السادسة: أن كل عدد داخل في الوجود فهو قابل للزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فهو متناه وكل ما دخل في الوجود فهو متناه.
الحجة السابعة: مجموع الآباء الذين لا نهاية لهم من الإنسان والآباء الذين لا نهاية لهم من هذه النشأة أكثر عددا من كل واحد من هاتين الجملتين وحدها فيكون كل واحد من الجملتين وحده أقل من هاتين الجملتين وحدها فيكون كل واحد من الجملتين وحده أقل من المجموع وأقل من غيره متناه والمجموع ضعف المتناهي فيكون الكل متناهيا.
الحجة الثامنة: كل عدد موجود فهو إما شفع أو وتر وعلى التقديرين فهو متناه وكل عدد موجود فهو متناه فثبت بهذه البراهين وجوب انتهاء الآباء إلى الأب الأول.
فإن قيل: إنا لم نشاهد إنسانا تكوّن إلا من نطفة الأب في رحم الأم وهذا يقتضي أن يكون كل إنسان مسبوقا بإنسان آخر.
الجواب - وبالله التوفيق - أن المحققين من الفلاسفة اتفقوا على أنه يمكن حدوث الإنسان بالتولد كما يمكن حدوثه بالتوالد واحتجوا عليه بوجوه: