فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 866

والمعلق بالممكن ممكن فحدوث الإنسان (عن) [1] سبيل التولد أمر ممكن. فهذه نكتة موجهة جدا على أصول الفلاسفة.

الحجة الرابعة: إن انقطاع النوع أمر ممكن وإذا كان كذلك وجب أن يكون الحدوث على سبيل التولد ممكنا أما قولنا: إن انقطاع النوع ممكن فلأنه ليس بواجب أن يكون عن كل إنسان إنسان [2] وإذا كان هذا الاحتمال قائما في الكل فثبت أن انقطاع النور أمر ممكن وإذا ثبت هذا وجب أن يكون الحدوث على سبيل التولد أمرا ممكنا إذ لوجب أن لا يقع الانقطاع الذي لا عود له.

الحجة الخامسة: أنّا نشاهد حدوث كثير من الحيوانات بالتولد فقد يحدث حيّات من الشعير وعقارب من التبن.

والفار متولد من المدر والضفادع متولد من المطر وجميع هذه الأشياء كما تحدث بالتوالد فهي أيضا تحدث بالتولد وليس إذا انقطع هذا التولد فلم يشاهد في سنين كثيرة وجب أن لا يكون له وجود في القدرة عند تشكل قادر يحصل في الفلك لا تتكرر إلى حين.

الحجة السادسة: إن أكثر الناس يتعجبون من تولد الحيوانات من الطين ولا يعجبون من تولدها في الرحم من الماء المهين وهذا أعجب في الحقيقة وذلك لأن الناس يقدرون على تصوير الحيوانات من الطين ومن الخشب ومن الحديد كما هو موجود ولا يمكنهم أن يصورا حيوانا من الماء لأن الماء جسم سيّال لا يتماسك فيه الصور فكون هذه الحيوانات في الأرحام من الماء المهين أعجب [3] في الحكمة وأعظم في القدرة من تكونها في الطين.

(1) عن زيادة يقتضيها السياق.

(2) إنسان في الأصل إنسانا.

(3) أعجب في الأصل: له عجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت