الآية السابعة: أنه مخلوق من صلصال من حمأ مسنون قال تعالى:
إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [1] .
الآية الثامنة: أنه مخلوق من العجل قال تعالى: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ [2] .
الآية التاسعة: قوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ * وَالِدٍ وَما وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ [3] .
الآية العاشرة: قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً [4] .
فهذا مجموع هذه المراتب ولنشرح كل واحدة منها فنقول:
أما المرتبة الأولى فهي أنه مخلوق من التراب والطين فاعلم أن إبليس - نعوذ بالله منه - طعن فيه بسبب كونه مخلوقا من التراب وفضل نفسه عليه بسبب كونه مخلوقا من النار والنار قوية تأكل التراب فلهذا قال: خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [5] فكيف يليق أن يسجد القوي للضعيف وقد ذكر العلماء في تفضيل التراث على النار وجوها:
منها أن التراب في غاية التواضع والنار في غاية التكبر فلما خلق آدم من التراث ظهر منه التواضع والتضرع فقال: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [6] ولما خلق
(1) الحجر: (28) .
(2) الأنبياء: (37) .
(3) البلد: (1) - (4) .
(4) الروم: (54) .
(5) الأعراف: (12) .
(6) الأعراف: (23) .