فهرس الكتاب
الجنة حقهم في قوله: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [1] ؟.
والجواب من وجهين: الأول أنه روي عن الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: لا مكلف إلا وقد أعد الله له في النار ما يستحقه إن عصى وفي الجنة ما يستحقه إن أطاع [2] وجعل لذلك علامة فاذا آمن البعض ولم يؤمن البعض صارت منازل من لم يؤمن منقولة إلى الدين آمنوا فلما كان حرمانهم عن تلك الدرجات ودخولهم في النار شبيها بالموت سمي ذلك ميراثا لهذا الوجه وقد قال الفقهاء: إنه كان يورث عن الميت ما كان مملوكا له كذلك يورث عنه ما كان يقدر فيه إنه كان مملوكا له إن فعل وإن لم يدخل في ملكه كالدية فإنها موروثة مع إنها لم تدخل في ملك المقتول البتة.
الثاني: إنه لما حصلت الجنة لهم مع إنهم ما كانوا عارفين في الدنيا بكمية منافعها أشبه ذلك الانتقال إلى الوارث.
الثالث: أن الجنة مسكن أبينا آدم فإذا انتقلت إلى أولاده كان ذلك شبيها بالميراث.
السؤال الثاني: كيف حكم على المؤمنين المتصفين [3] بالصفات السبع بالفلاح مع أنه تعالى ما تمّم ذكر الواجبات كالصوم والحج؟
الجواب أن قوله:"وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ"يأتي على كل الواجبات من الأفعال والتروك.
(1) التوبة: (111) .
(2) لم نره فيما لدينا من المراجع.
(3) المتصفين زيادة يقتضيها السياق.