حَتّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ [1] ولو خلص لعاد على طغيانه وكفره كما قال تعالى عن أهل الكتاب وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [2] وأما يونس عليه السلام فهو إنما [3] قالها لما حصل له من الإنكسار بسبب التقصير في الطاعة والعبودية بدليل قوله بعده سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ فظهر الفرق [4] من هذه الوجوه (الفضيلة الثانية) [5] لهذه الكلمة أنه تعالى أمرك بطاعات كثيرة من الصلوات والصيام والزكاة والحج ويستحيل أن يكون موافقا لك في شيء منها ثم أمرك بأن تقول لا إله إلا اللَّه ثم أن اللَّه تعالى يوافقك فيها فقال شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ إلى قوله لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [6] والمقصود من التكرير [7] وجهان.
الأول أن يكون العبد مواظبا على تكريرها طول عمره والثاني كأنه قال [8] عبدي جعلت هذه الكلمة أول الآية وآخرها فاجعلها أنت أيضا أول عمرك وآخره حتى تفوز بالنجاة والسلامة وهاهنا نكت.
(الأول) أنه تعالى جعلك ثالث نفسه في هذه الآية وكفاك هذا فخرا.
(الثانية) أن يوسف عليه السلام أراد أن يتخذ وزيرا فجاءه جبريل عليه السلام فقال له [9] إن اللَّه يأمرك أن تتخذ فلانا وزيرا لك [10] الذي شهد لك بالبراءة
(1) (ولو خلص) إلى (وأما يونس) ساقط من (ب) .
(2) الأنعام: (28) .
(3) فهو إنما ساقط من (ب) .
(4) ظهر الفرق من (ب) فضيلة الفرق.
(5) الفضيلة الثانية غير التعبير من الفائدة إلى الفضيلة هنا وفي ما بعده.
(6) آل عمران: (6) .
(7) من التكرير ساقط من (ب) .
(8) قال في (ب) قيل.
(9) فقال له في (ب) وقال.
(10) الذي شهد إلى وزيرا ساقط من (ب) .