من الفاحشة قد بلغ مبلغا من العلم فاتخذه وزيرا فنظر إليه يوسف عليه السلام فكان في غاية الدناءة فسأل جبريل عليه السلام عن السبب فقال إن له عليك حق الشهادة لأنه هو الذي شهد إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ [1] الآية.
والإشارة إلى من شهد لمخلوق وجد وزارته في الدنيا فمن شهد للَّه [2] بالوحدانية والصمدية والبراءة من المعايب والنقائض والأضداد والأنداد والجلال والتنزيه جدير وحقيق بأن يجد مغفرته ورحمته في العقبى وللَّه الحمد والثالثة في الحديث أن للَّه [3] ملائكة يؤمنون عند تأمين الإمام فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر [4] والإشارة إلى من وافق تأمينه تأمين الملائكة .. مرة صار مغفورا له [5] فمن وافقت شهادته بوحدانية اللَّه شهد اللَّه ألف ألف مرة أن يصير مغفورا [6] .
والرابعة: [7] أنه تعالى سماك وقت التخليق مختارا فقال: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ [8] وفي موضع الذنب جاهلا إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا [9] وفي موضع
(1) يوسف: (26) .
(2) بالوحدانية إلى قوله وللَّه الحمد في (ب) هكذا (بالتوحيد والجلال ألا يجد مغفرته ورحمته في العقبى) .
(3) للَّه إلخ في (ب) أن اللَّه وملائكته يؤمنون.
(4) من ذنبه في (ب) يوجد (وما تأخر) . والحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة (75) عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وذكره وذكره البخاري في بدء الخلق (7) ، وأبو داود في الوتر (9) ، وأحمد بن حنبل في المسند (302) : (2) .
(5) مرة إلخ في (ب) مرة واحدة غفر له.
(6) شهد اللَّه إلى مغفورا في (ب) شهادة الملائكة آلاف مرة إلا يصير مغفورا له.
(7) والرابعة من هنا إلى السابعة حكى ساقط من (ب) .
(8) القصص: (67) .
(9) الأحزاب: (72) .