فهرس الكتاب
السادس: قال صلوات الله وسلامه عليه:"اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه" [1] فجعل حسن الصورة الظاهرة دليلا على حسن السريرة في الأعم الأكثر، منهم من ذكر فيه وجوها أخرى:
الأول: أنه قال عليه السلام من حسن الله خلقه وجب عليه أن يجعل شكر هذه النعمة حسن الفعل.
الثاني: أنه أراد بحسن الوجه الدين وذلك لأن العبد إنما يتوجه إلى ربه بدينه والدين عند الله الإسلام فاذا رفع المحتاج حاجته إلى من حسن دينه لم يرض من دينه أن يرده غير مقتضي الحاجة إلا إذا كان عاجزا عن قضائها.
والثالث: أنه أراد بحسن الوجه المتهجد بالليل بدليل قوله عليه السلام من كثرت صلاته بالليل حسن وجه بالنهار [2] .
السابع: روي أنه صلوات الله عليه كان يقول في سجوده سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره [3] وأيضا قد يعبر بالوجه عن الذات، قال تعالى:
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [4] وقال: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ [5] وقال عليه السلام"وجه دينكم الصلاة"ويقال للعربي يا وجه العرب ويقال للطريق المفضي إلى حصول المطلوب هذا وجه هذا الأمر، وقال الخليل عليه السلام: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [6] ، وكل هذه
(1) هو حدي ثباطل أورده ابن الجوزي في الموضوعات (( 109) / (2) - (111 ) )وانظر التعليق على مسند الشهاب (( 252) / (1) - (258 ) ).
(2) هو حدي ثباطل أورده ابن الجوزي في الموضوعات (( 109) / (2) - (111 ) )وانظر التعليق على مسند الشهاب (( 252) / (1) - (258 ) ).
(3) في (أ) خلقني وشق سمعي وبصري والحديث رواه مسلم (( 771 ) )من حديث علي والنسائي (( 226) / (2 ) )من حديث جابر.
(4) الرحمن: (27) .
(5) القصص: (88) .
(6) الأنعام: (79) .