فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 866

وخزانتها وفتحت أبوابها وأعد فيها كل ما يحتاج إليه صاحب المنزل، فالرأس كالغرفة في أعلى الدار والثقب الذي في الرأس كالأوزون [1] في كل غرفة الدار، ووسط دماغه كالأبواب في الدار، والفم كباب الدار والأنف كالطاق التي فوق باب الدار، والشفتان كمصراعي الباب، والأسنان كالبوابين، واللسان كالحاجب، والظهر كالجدار القوي الذي هو حصن الدار، والوجه كصدر الدار والرئة التي هي الحاوية للنفس البارد كالنبت الصيفي وجريان النفس فيها كالهواء الذي يجري في البيت الصيفي والقلب مع حرارته الغريزية كالبيت الشتوي والكبد كالبيت للشراب والعروق التي يجري فيها الدم كمسالك الدار، والطحال بما فيه من السواد كالحواني التي بقى فيها الدرديات، والمثانة بما فيها من البول كبيت الستر، والسبيلان في أسفل البدن كالمواضع التي يخرج منها القاذورات من الدار، والرجلان كالمركوب المطيع، والعظام التي بناء الجسد عليها كالخشب التي عليها بناء الدار واللحم في خلال العظم كالطين والعصب الذي يربط بعض العظام ببعض كالرسن الذي يربط بعض الأشياء ببعض والتجويفات في جوف العظام كالصناديق في الدار والمخ فيها كالجواهر والأمتعة المخزونة في الصناديق فسبحان من هيأ في بيوت هذه الدار، ثم إن الروح في هذه الدار كالملك المتصرف فيبصر بالعينين ويسمع بالأذنين ويشم بالمنخرين ويذوق باللسان وينطق باللسان ويمس باليدين ويعمل الصنائع بالأصابع ويمشي بالرجلين ويبرك على الركبتين ويقعد على الإليتين وينام على الجنبين ويستند بالظهر ويحمل الأثقال على الكتفين ويتخيل بمقدم الدماغ ويتفكر بوسط الدماغ ويتذكر بمؤخر

(1) العلماء يتكلمون كثيرا في عصرنا الراهن عن ثقب"الأوزون"ويعدون ذلك فتحا كبيرا في عالم الفضاء فمن علم أتباع محمد في العصور السابقة هذه العلوم التي تحتاج إلى معدات وصواريخ ومعامل، إن الذي علمهم وأرشدهم إليه هو الله وصدق الله اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت