دَعْاهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [1] لا إِلهَ إِلّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ [2] فثبت أنهم مواظبون على الحمد والمواظبة على الحمد مواظبة على الذكر لا محالة فعلمنا أن جميع العبادات زائلة عن أهل الجنة إلا طاعة الذكر والتوحيد.
الفضيلة السادسة: ما روى في الآثار أنه إذا قال العبد: لا إله إلا اللَّه فإنه سبحانه [3] يعطيه من الثواب بعدد كل كافر وكافرة على وجه الأرض) [4] .
قال المحقق: السبب في ذلك أنه كما قال هذه الكلمة فإنه قد رد على كل كافر وكافرة تثبت للَّه ضدا وندا وشريكا فلا جرم يستحق الثواب بعددهم.
الفضيلة السابعة [5] : قال السدي [6] في قوله تعالى: حم عسق: الحاء حلمه وحكمه وحجته والميم ملكه ومجده والعين عظمته وعلمه وعزه وعدله والسين سناؤه وسره والقاف قهره وقدرته، يقول اللَّه تعالى بحلمي وحكمي وحجتي وملكي ومجدي وعظمتي وعزتي وعلمي وعدلي وسناي وسري وقدرتي وقهري لا أعذب في النار من قال مرة: لا إله إلا اللَّه.
الفضيلة الثامنة: قيل: إذا كان آخر الزمان فليس لشيء من الطاعات فضل كفضل كلمة (لا إله إلا اللَّه) ؛ لأن صلاتهم وصيامهم يشوبهما الرياء
(1) فاطر: (34) .
(2) يونس: (10) .
(3) سبحانه ساقط من (أ) .
(4) لم نجد هذا الحديث في المراجع التي بحوزتنا.
(5) الفضيلة السابعة من هنا إلى قوله والثاني عن ابن عمر ساقط من (ب) .
(6) هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير القرشي (أبو محمد) مفسر سكن الكوفة معجم المؤلفين ج (276) / (2) وأعيان الشيعة ج (9) / (12) - (17) .