اللَّه لرسوله قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [1] فقام السائل وزعق زعقة فقال الشبلي: اللَّه. فزعق ثانية فقال الشبلي: اللَّه. فزعق ثالثا ومات. فاجتمع أقرباء الفتى وتعلقوا بالشبلي وادعوا عليه الدم وحملوه إلى الخليفة، فأذن لهم فدخلوا عليه وادعوا الدم فقال الخليفة للشبلي: ما جوابك؟ فقال: روح حنت فرنت وسمت فصاحت فدعيت فسمعت فعلمت فأجابت فما ذنبي؟
فصاح الخليفة، وقال: خلوا سبيله.
(السابع) سئل بعض العلماء عن قوله تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ [2] فقال: البئر المعطلة قلب الكافر معطلة [3] من قول لا إله إلا اللَّه والقصر المشيد قلب المؤمن معمور بقوله لا إله إلا اللَّه.
(الثامن) [4] جاءت امرأة إلى بعض أكابر الصوفية بقارورة من زيت وقالت يا شيخ أحب أن تصلح قناديل المسجد من هذا الزيت، فقال الشيخ: أيما أحب إليك نور يصعد إلى السقف أو نور يصعد إلى العرش.
فقالت المرأة بل نور يصعد إلى العرش، فقال الشيخ: إذا صببت هذا الدهن في القناديل صعد النور إلى السقف وإذا صببته في طعام الفقراء صعد النور إلى العرش ثم أخذه وأصلح به طعاما للفقراء فلما أكلوا قال: قولوا من صدق وإخلاص: لا إله إلا اللَّه واجعلوا ثوابها لتلك المرأة.
(1) الأنعام: (91) .
(2) الحج: (45) .
(3) معطلة في (ب) معطل.
(4) الثامن إلخ من هنا إلى قوله العاشر قال بعضهم ساقط من (ب) .