فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 372

القرآن فقوله «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها» أضاف جميعها لهذا الاسم وقال:

«هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ» [1] .

وأما الخبر فقوله «إن للَّه تسعة وتسعين اسما» أضاف سائرها لهذا.

وأما العرف فمن وجوه:

الأول: أنه يقال الملك القدوس السلام اسما للَّه، ولا يقال اللَّه اسم للملك الخالق البارئ.

الثاني: أن كل خطيب، وكل حامد للَّه وممجد له، فإنه يبتدئ أولا بهذا الاسم ثم يتبعه بالصفات.

الثالث: أن القضاة والحكام إنما يستحلفون بهذا الاسم، بل قد يذكرون الصفات بعد ذكر الاسم اتباعا، وفي الفارسية هكذا يفعلون، يذكرون أولا ما هو كالعلم وهو خداى أو إيزد ثم يتبعونه بالصفات، فثبت أن الألفاظ المشتقة مضافة إلى هذا الاسم، ووجب أن يكون هذا اسما موضوعا غير مشتق؛ لأنا عرفنا بالاستقراء أن الّذي تقدم على جميع الألفاظ المشتقة يجب أن يكون اسم علم، واحتج القائلون بأنه لا يجوز كون هذا اللفظ اسم علم لوجوه.

الأول: قوله «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى» [2] حكم بكون أسمائه موصوفة بالحسن والاسم إنما يكون حسنا إذا كان المسمى به كذلك، والمسمى إنما يكون حسنا بحسب صفاته لا بحسب ذاته، فوجب أن تكون جميع أسماء اللَّه تعالى دالة على صفاته لا على ذاته.

الحجة الثانية: الاسم الموضوع إنما يحتاج إليه في الشيء الّذي يدرك بالحس،

(1) جزء من الآية (23) من سورة الحشر.

(2) جزء من الآية (180) من سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت