فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 372

الاسم الثالث عشر (كلمة السواء) قال تعالى: «تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَاءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ» [1] قال أبو العالية الرماحى: هى كلمة لا إله إلا اللَّه، والدليل عليه قوله تعالى بعد ذلك: «أَلا نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ» الآية - ولا معنى لهذه الآيات إلا ما يدل عليه قولنا: لا إله إلا اللَّه، وإنما سميت كلمة السواء لوجوه.

الأول: أنها هى الصراط المستقيم المستوى بين طرفى الإفراط والتفريط.

الثاني: أن جميع العقول معترفة بصحة لا إله إلا اللَّه، وجميع الألسنة ناطقة بها، قال تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» [2] .

الاسم الرابع عشر: أنها (كلمة النجاة) ويدل عليه القرآن والخبر، أما القرآن فقوله: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» [3] فهذه الآية صريحة في أن النجاة لا تحصل إلا بهذه الكلمة.

وأما الخبر: فما روى جابر أنه عليه السلام سئل عن الموجبتين فقال: «من لقى اللَّه لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقى اللَّه يشرك به شيئا دخل النار» .

الاسم الخامس عشر: (العهد) قال تعالى: «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا» [4] قال ابن عباس: العهد هو قول لا إله إلا اللَّه، ويدل عليه أيضا وجوه.

الأول قوله تعالى: «وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» [5] والمراد منه عهد الإيمان،

(1) جزء من الآية (64) من سورة آل عمران.

(2) جزء من الآية (25) من سورة لقمان، (38) من الزمر.

(3) جزء من الآية (48) من سورة النساء، (116) منها.

(4) الآية (87) من سورة مريم.

(5) جزء من الآية (40) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت