فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 372

لأنه تعالى قال عقيبه: «وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ» [1] فلما ذكر العهد وهو مجمل، ثم ذكر عقيبه الإيمان علمنا أن المراد بذلك العهد هو الإيمان.

الثاني: أن قوله «إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا» يدل على أن تلك الشفاعة تحصل بعهد واحد، وكل ما سوى الإيمان لا يفيد هذا الملك بالإجماع؛ فوجب أن يكون المفيد لهذا الملك هو عهد الإيمان.

الثالث: قوله تعالى: «قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ» [2] أي هل قلتم لا إله إلا اللَّه.

الرابع: أن أول ما وقع من العهود قوله: «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» [3] وذلك في الحقيقة هو، قول: لا إله إلا اللَّه.

الخامس: أنه تعالى قال «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [4] إلى قوله «وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ» [5] فكان هذا العهد من جانبك عهد الإقرار بالعبودية، ومن جانبه عهد كرم الربوبية، فثبت بهذه الوجوه أن المراد من قوله «إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا» هو قول لا إله إلا اللَّه.

الاسم السادس عشر: كلمة «الاستقامة» قال تعالى «إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا» [6] قال ابن مسعود: ثم استقاموا هو قول لا إله إلا اللَّه؛ وذلك

(1) جزء من الآية (41) من سورة البقرة.

(2) جزء من الآية (80) من سورة البقرة.

(3) جزء من الآية (172) من سورة الأعراف.

(4) جزء من الآية (111) من سورة التوبة.

(5) جزء من الآية (111) من سورة التوبة.

(6) جزء من الآية (30) من سورة فصلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت