وجاء أيضا بلفظ المضارع. «وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ» [1] وقال. «اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى» [2] .
واعلم أن هذه الألفاظ، وإن كانت واردة في القرآن، لكن شيئا منها لم يرد في التسعة والتسعين.
وسابعها: العليم، وهو من جملة الأسماء الواردة في التسعة والتسعين، وأيضا وارد في كثير من الآيات قال تعالى. «ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» [3] وقال.
«تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» [4] «إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» [5] «لا عِلْمَ لَنا إِلا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ» .
واعلم أن بناء فعيل وفعول للمبالغة، كقادر وقدير، وخابر وخبير، وناصر ونصير، وعالم وعليم، وأيضا صابر وصبير. وأيضا صابر وصبور، وشاكر وشكور، وغافر وغفور.
والحكمة في وضع هذا البناء أن كل من فعل فعلا قل أو كثر. ضعف أو قوى. فإنه يجوز أن يشتق له منه اسم الفاعل؛ كما تقول دخل فهو داخل.
وخرج فهو خارج. فاذا احتيج إلى أن يميز بين الفعل الّذي يظهر من الفاعل مرة واحدة، وبين الّذي يظهر منه غالبا، أو الّذي ظهر فعله على سبيل الخلق والعادة، أو على سبيل التكليف، وجب العدول إلى هذه الأمثلة ليتميز بواسطتها بعض هذه الأقسام عن بعض.
(1) جزء من الآية (97) من سورة الحجر.
(2) جزء من الآية (8) من سورة الرعد.
(3) جزء من الآية (38) من سورة يس.
(4) الآية (2) من سورة غافر.
(5) جزء من الآية (43) من سورة الأنفال. (5) من هود.