الحادى والعشرون: الأول بالهداية، والآخر بالرعاية، والظاهر بالكفاية، والباطن بالعناية.
الثاني والعشرون: الأول لمحبته السابقة لأوليائه، والآخر بغضبه السابق على أعدائه، والظاهر بتجليه في الدنيا لقلوب أصفيائه، والباطن في رؤيته في العقبى بحجب أعدائه.
الثالث والعشرون: الأول بحسن تعريفه، والآخر بنصره وتأييده، والظاهر بنعمته، والباطن برحمته.
الرابع والعشرون: الأول بالإسعاد، والآخر بالإمداد، والظاهر بالإيجاد، والباطن بالإرشاد، قال تعالى «وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً» [1] فالظاهر مشرق بآثار نعمته، والباطن مضاء بأنوار معرفته.
واعلم أن السؤال يقع عن الأشياء من وجوه.
الأول: هل هو؟ فأجابهم بالآيات الدالة على وجوده، والقرآن مملوء منه، مثل دليل الخليل عليه السلام. «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ» [2] ودليل الكليم عليه السلام. «رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ» [3] «رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى» [4] .
وثانيها: كيف هو؟ فأجاب بأن كيفيته نفى الكيفية «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» [5] .
(1) جزء من الآية (20) من سورة لقمان.
(2) جزء من الآية (258) من سورة البقرة.
(3) جزء من الآية (26) من سورة الشعراء.
(4) جزء من الآية (50) من سورة طه.
(5) جزء من الآية (11) من سورة الشورى.