فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 372

الحجة الخامسة: أن جميع الأعداد إنما تتكون من الواحد وذلك لأن الواحد إذا ضم إليه واحد آخر حصل الاثنان، وإذا ضم إليها واحد حصل الثلاثة وهلم جرا، فثبت أن الواحد علة لجميع الأعداد والواحد وتر، فثبت أن الوتر علة لكل ما سواه من الأعداد.

الحجة السادسة: أن الوتر غالب على الشفع، وذلك لأنه إذا ضم الوتر إلى الشفع كان المجموع الحاصل وترا، وهذا يدل على أن قوة الوتر غالبة على قوة الشفع، والغالب أشرف؛ فكان الوتر أشرف.

الحجة السابعة: الوحد لازمة لجميع مراتب الأعداد، فإن كل مرتبة من مراتب الأعداد إذا أخذت من حيث إنها هى هى، كانت واحدة بذلك الاعتبار والواحدة وتر، فالوترية لازمة لجميع مراتب الأعداد، والزوجية ليست كذلك فكان الوتر أشرف، فثبت بهذه الوجوه أن الوتر أشرف من الشفع.

السؤال الرابع: لم قال تسعة وتسعين مائة إلا واحدا وما الفائدة في هذا التكرار.

الجواب: في هذا التكرار فوائد أحدها: التأكيد كقوله تعالى «ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» [1] وقوله «لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ احِدٌ» [2] وثانيها: أن تكون فائدة ذلك أن يكون أبعد عن الخطأ وأسلم من التصحيف لأن تسعة وتسعين تشبه في الخط سبعة وسبعين وتسعة وسبعين وسبعة وتسعين [3] فأزال هذا الاشتباه بقوله مائة إلا واحدا.

السؤال الخامس: وهذا السؤال متوجه على الرواية المشتملة على تفصيل هذه الأسماء - قالوا هذه الرواية ضعيفة، ويدل عليه وجوه أحدها: أن هذا

(1) جزء من الآية (196) من سورة البقرة.

(2) جزء من الآية (54) من سورة النحل.

(3) المعروف أن الحروف في أول أمرها لم تكن معجمة. أي كانت خالية مما نسميه الآن بالنقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت