فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 4031

فتبين أن من توهم كون العلل الممكنة التي لا تتناهى، التي هي معلولات لا تتناهى، يمكن أن يكون لها معلول لا يتانهى، فإنما قدر ثبوت معلولات لا تتناهى ليس فيها علة.

وإذا كانت المعلولات المتناهية لا بد لها من علة، فالمعلولات التي لا تتناهى أولى بذلك، فإن طبيعة المعلول تستلزم الافتقار إلى العلة.

وهذا يظهر باعتبار المعاني التي يوصف بها الممكن، فإنه قدر واحد من هذا النوع كان ذلك مستلزمًا لعلته وموجبه وصانعه وفاعله ومبدعه، وإذاقدر اثنان كان الاستلزام أعظم وإذا قدر مالا يتناهى كان الاستلزام أعظم فإنه إذا كان الواحد منها بدون الواجب ممتنعًا فالاثنان ممتنع وممتنع وتقدير مالا يتناهى من هذا تقدير ممتنعات لا تتناهى.

وإن قيل: إن وجود الواحد منها يستلزم وجود الواجب فتقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت