فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 4031

معلول لم يكن فيها ما يوجب سائرها، فلم يكن فيها ما يصلح أن يكون علة للمجموع بوجه من الوجوه.

وإن قلت: إن معلول الواجب يجب استغناؤه عن الممكنات، سواء اقتضاه بوسط أو بغير وسط، وإنه لما كان الواجب مقتضيًا للوسط كانت الحاجة في الحقيقة إلى الواجب والغنى به، إذ كان هو مبدع الممكنات التي هي لغيرها شروط أو وسائط أو علل أو ما قيل من الأمور.

فيقال لك: على هذا التقدير فمجموع الموجودات التي فيها الواجب بنفسه ليس مفتقرًا إلى شيء من الممكنات بل افتقاره إلى الواجب وحده، فبطل اعتراضك على هذا الدليل الثاني، وأي الدليلين صح حصل المقصود.

وتلخيص هذا الجواب: أن مجموع الموجودات من حيث هو مجموع، إن قال هو معلول الواجب وحده او بوسط بحيث لا يقال مفتقر إلى غيره بطل هذا الاعتراض وهو كونه مفتقرًا إلى الممكن.

وإن قال: هو معلول الواجب، لكون الممكن من معلول الواجب وهو معلول الممكن والواجب كان هذا مفسدًا لاعتراضه على الدليل الأول، لكون مجموع الممكنات لا يكون معلولًا لواحد منها بوجه من الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت