فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 4031

الوجه الثاني: أن يقال: قولك: لا نسلم أن كل ممكن فهو محتاج إلى علة خارجة لأن المجموع المركب من الواجب والممكن ممكن وليس محتاجًا إلى علة خارجة غلط.

وذلك أن لفظ الممكن فيه إجمال

قد يراد بالممكن ما ليس بممتنع فيكون الواجب بنفسه ممكنًا.

ويراد بالممكن ما ليس بموجود مع إمكان وجوده، فيكون ما وجد ليس بممكن بل واجب بغيره.

ثم ما يقبل الوجود والعدم هو المحدث عند جمهور العقلاء، بل جميعهم، وبعضهم تناقض فجعله يعم المحدث والقديم الذي زعم أنه واجب بغيره.

ويراد بالممكن ما ليس له من نفسه وجود، بل يكون قابلًا للعدم هو وكل جزء من أجزائه.

وأنت قد سميت مجموع الموجود ممكنًا ومرادك أن المجموع يقبل العدم ولا يقبله كل جزء من أجزائه.

وهؤلاء الذين قالوا: إن مجموع الممكنات أو مجموع العلل الممكنة ممكن مرادهم أن كل ما كان لا يقبل الوجود بنفسه، بل يكون قابلًا للعدم بنفسه، وكل جزء من أجزائه قابل للعدم، يفتقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت