فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 4031

وذلك لأن الممكن بنفسه هو الذي يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد، وذلك أنما يعقل فيما يكون معدومًا، ويمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد، بل يستمر عدمه.

فأما ما لم يزل موجودًا بغيره فكيف يقال فيه إنه يمكن وجوده وعدمه؟ أو يقال فيه إنه يقبل الوجود والعدم؟

ومما يوضح ذلك أن القابل للموجود والعدم غما أن يكون هو الموجود في الخارج أو الماهية الموجودة في الخارج عند من يقول: الوجود زائد على الماهية أو ما ليس موجودًا في الخارج.

فإن قيل بالأول فهو ممتنع، لأن ما كان موجودًا في الخارج أزلًا وأبدًا: واجبًا بغيره فإنه لا يقبل العدم أصلًا.

فكيف يقال: إنه يقبل الوجود والعدم؟

وإن قيل أمر آخر، فذلك لا حقيقة له حتى يقبل وجودًا أو عدمًا، لأن وجود كل شيء عين ماهيته في الخارج، ولكن الذهن قد يتصور ماهية غير الوجود الخارجي، فإذا اعتبرت الماهية في الذهن والوجود في الخارج أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت