فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 4031

والمقصود هنا ان الدين بهذه الأدلة على افتقار الممكنات إلى واجب خارج عنها.

فإن مرادهم بقولهم: جملة ما يفتقر إليه مجموع الممكنات هو المؤثر التام، وهو المرجح التام الذي يلزم من وجوده بتأثيره التام وجودها، كما ذكرناه من أن الفاعل باختياره إذا وجدت قدرته التامة وإرادته التامة وجب وجود المقدور.

وهي الممكنات.

وأما قوله: فلم قلتم: إنه يلزم أن يكون بعض الجزاء كافيًا في المجموع فلما ذكرناه من أن المؤثر التام يستلزم وجود أثره، فإذا قدر أن المؤثر التام في المجموع هو بعض المجموع، لزم أن يكون بعض أجزاء المجموع هو المؤثر في المجموع فيكون مؤثرًا في نفسه وفي غيره

وهذا ظاهر فإنه إذا قدر مجموع الممكنات وقدرنا أن واحدًا منها مؤثر في نفسه وفي غيره فيكون بعض أجزاء المجموع موجبًا لحصول المجموع المذكور ومن المجموع نفسه وهذا ممتنع وأما المجموع المركب من الواجب والممكن، فهناك ليس بعضه مؤثرًا في كل واحد واحد وفي الهيئة الإجتماعية 0 فإن من المجموع الواجب بنفسه لم يؤثر فيه شيء فظهر الفرق

وأيضًا فالواجب مؤثر في الممكن وفي الهيئة الاجتماعية، ليس مؤثرًا في نفسه، بخلاف مجموع الممكنات، فإن كل واحد منها لا بد من مؤثر، والاجتماع لا بد له من مؤثر، فالمجموع مفتقر إلى المؤثر بأي تفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت