فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 4031

فسر، فإن فسر بالهيئة الاجتماعية فهي متوقفة على الأفراد الممكنة، والمتوقف على الممكن أولى أن يكون ممكنًا، مع أن الهيئة الاجتماعية نسبة وإضافة متوقفة على غيرها، فهي ادخل في الإمكان والافتقار من غيرها وهي من أضعف الأعراض المفتقرة إلى الأعيان إن قدر لها ثبوتًا وجوديًا وإلا فلا وجود لها وإن فسر المجموع بكل واحد واحد، أو فسر بالأمرين بكل واحد بالاجتماع، أو بغير ذلك بأي شيء فسر، لم يكن إلا ممكنًا مفتقرًا إلى غيره، وكلما كثرت الإمكانات كثر الافتقار والحاجة

فإذا قيل: المؤثر في ذلك واحد منها وهو ممكن لزم أن يكون الممكن الذي لم يوجد بعد فاعلًا لجميع الممكنات، ونفسه من الممكنات، فإن نفسه لا بد له من فاعل أيضًا

وهذا المعترض اخذ المجموع المركب من الواجب والممكن فعارض به المجموع من الممكنات. ولفظ المجموع فيه إجمال يراد به الاجتماع، ويراد به جميع الأفراد، ويراد به الأمران، فكانت معارضته في غاية الفساد 0 فإن ذلك المجموع فيه واجب بنفسه لا يحتاج إلى غيره، وما سواه من الأفراد والهيئة الإجتماعية مفعول له، فهذا معقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت