فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 4031

الأدلة الدالة على أن مجموع الممكنات مفتقرة إلى أمر خارج عنها يتناول جميع الأنواع التي يقدرها سواء قدر أنها متسلسلة على سبيل الاقتران أو على سبيل التعاقب، وسواء قدرت مع التعاقب بعدم الأول عند وجود الثاني أو يبقى بعد وجوده إلا مع وجوده لا سابقًا ولا لاحقًا.

وكذلك إذا قدرت مع الاقتران لا يكون بعضها قبل بعض ولا بعده ـو يوجد بعضها قبل بعض أو بعده فمهما قدر من التقديرات التي تخطر بالبال في تسلسل المؤثرات فما ذكر من الأدلة يبطل ذلك كله ويبين امتناعه، فتبين أن ما ذكره ابن سينا كاف في ذلك لا يحتاج إلى الزيادة التي زادها الرازي والآمدي.

الثالث: أنه إذ كانت الممكنات محتاجة إلى خارج عنها ليس بممكن، بل هو واجب الوجود بنفسه، فذلك يمتنع عدمه ويجب وجوده، فكان نفسه إثبات واجب الوجود كافيًا في أنه يستمر الوجود حال وجود الممكن، لا يحتاج إلى ذلك الواجب.

الرابع: أن ما ذكروه من الممكن يفتقر إلى الواجب، وإنما لا يكون افتقاره إليه مختصًا ببعض الأزمنة أن الواجب.

وقال الرازي أيضًا لما شرح طريقة ابن سينا في إثبات واجب الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت