فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذلك الشرط إما منه وغما من غيره فإن كان من غيره لزم أن يكون رب العالمين محتاجًا في أفعاله إلى غيره وإن كان منه لزم أن يكون دائمًا فاعلًا للحوادث.
وتلك الحوادث إما ان تحدث بغير أحوال تقوم به وإما أنه لا بد من أحوال تقوم به والثاني يستلزم انه لم يزل قادرًا قابلًا فاعلًا تقوم به الأفعال.
والأول باطل، لأنه إذا كان في نفسه أزلًا وابدًا على حال واحدة لم يقم به حال من الأحوال أصلًا كانت نسبة الأزمان والكائنات إليه واحدة فلم يكن تخصيص أحد الزمانين بحوادث تخالف الحوادث في الزمان الآخر اولى من العكس.
وتخصيص الأزمنة بالحوادث المختلفة أمر مشهود ولأن الفاعل الذي يحدث ما يحدثه من غير فعل يقوم بنفسه غير مفعول بل ذلك يقتضي أن الفعل هو المفعول والخلق هو المخلوق وأن مسمى المصدر هو مسمي المفعول به وأن التأثير هو الأثر.
ونحن نعلم بالاضطرار أن التأثير أمر وجودي وإذا كان دائمًا لزم قيامه بذاته دائمًا وأن تكون ذاته دائمًا موصوفة بالتأثير والتأثير صفة كمال فهو لم يزل متصفًا بالكمال قابلًا للكمال مستوجبًا للكمال.
وهذا أعظم في إجلاله وإكرامه سبحانه وتعالى.
وبهذه الطريق وأمثالها يتبين أن الحجة العقلية التي يحتج بها