فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 4031

أهل الضلال فإنه يحتج بها على نقيض مطلوبهم كما أن الحجج السمعية التي يحتجون بها حالها كذلك.

وذلك مثل احتجاجهم على قدم الأفلاك بأنه إذا كان مؤثرًا في العالم فإما أن يكون التأثير وجوديًا أو عدميًا والثاني معلوم الفساد بالضرورة.

لكن هذا قول كثير من المعتزلة والأشعرية، وهو قول من يقول الخلق هو المخلوق وإن كان وجوديًا فإن كان حادثًا لزم التسلسل ولزم كونه محلًا للحوادث فيجب أن لا يكون قديمًا وغن كان قديمًا لزم قدم مقتضاه فيلزم قدم الأثر.

فيقال أولًا هذا يقتضي أن لا يكون شيء من آثاره محدثًا وهذا خلاف المشاهدة.

وموجب هذه الحجة ان الأثر يقترن بالمؤثر التام التأثير وإذا كان كذلك فكلما حدث من الحوادث شيء كان التأثير التام منتفيًا في الأزل وكذلك أيضا كلما تجدد شيء من المتجددات وحينئذ فيلزم أنه لم يكن في الأزل تأثير يستلزم آثاره وهذا نقيض قولهم.

وحينئذ فيلزم حدوث التأثير وتسلسله وإذا كان التأثير وجوديًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت