فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 4031

لمعنى منتف فيما أثبته وأنا ما نفيت ذاك إلا لمعنى يختص به، فإن كان ذلك المأخذ صحيحًا لم تجب التسوية وإن كان باطلًا لزم خطئ في نفي ذاك وحينئذ فإن كانا مستويين لزم خطئ في الفرق بينهما، وليس خطء في إثبات ما أثبته بأولى من خطيء في نفي ذاك وحينئذ فإن كمانا مستويين لزم خطئ في لافرق بينهما وليس خطئ في إثبات ما أثبته بأولى من خطئ في نفي ما نفيته فإنما يفيدك هذا تناقضي إن صح التسوية لا يفيدك صحة مذهبك وإن ثبت الفرق بطل قولك.

فتبين ان هذا الإجماع هو من الإجماعات المركبة التي ترجع إلى حجة جدلية ولو كانت صحيحة لم تفد إلا تناقض الخصم.

أن يقال: ما ذكرته من الحجة معارض بتجويزك على الله إحداث الحوادث بعد أن لم تكن، وهو كونه فاعلًا فالفاعلية: إما أن تكون صفة كمال وإما أن لا تكون صفة كمال.

فإن كانت كمالًا، كان قد فاته الكمال قبل الفعل وإن لم تكن كمالًا لزم اتصافه بغير صفات الكمال وهذا محال لهذين الوجهين.

وإذا قلت إن الفعل نسبة وإضافة.

قيل لك: وإضافة هذا الحادث إليه نسبة وإضافة ولا فرق بينهما إلا كون أحدهما متصلًا والآخر منفصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت