فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 4031

الجود فيها يرجع إلى صفة فعلية وهو كون الرب تعالى موجدًا وفاعلًا لا لغرض يعود إليه من حلب نفع أو دفع ضر وعلى هذا فلا نسلم أن الصفات الأفعال من كمالاته تعالى وليس ذلك من الضروريات فلا بد له من دليل كيف وأنه لو كان من الكمالات لقد كان كمال واجب متوقفًا على وجود معلوله عنه، ومحال أن يستفيد الأشرف كماله من معلوله، كما قرروه في كونه موجودًا بالإرادة وإن سلمنا أنه كمال لكن إنما يكون عدمه في الأزل نقصًا ان لو كان وجود العالم في الأزل ممكنًا وهو غير مسلم وهو على نحو قولهم في نفي النقص عنه بعدم إيجاده للكائنات الفاسدات كالصور الجوهرية العنصرية والأنفس الإنسانية لتعذر وجودها أزلًا من غير توسط ولا يلزم من كون العالم غير ممكن الوجود إزلًا أن لا يكون ممكن الحدوث لما حققناه.

فهذا الجواب الذي أجاب به في هذا الموضع، إذا أجابته به الكرامية كان جوابهم له أحسن من جوابه لأولئك، وأدنى أحواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت