فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 4031

الوجود وإن كان غير متحيز لزم في كل جوهر ان يكون غير متحيز ضرورة المساواة في المعنى وهو محال.

وأنه لا معنى للجوهر غير المتحيز بذاته فما لا يكون كذلك لا يكون جوهرًا.

قلت: ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه إذا كان قابلًا للإشارة كان متحيزًا.

وقوله: لا معنى للمتحيز إلا هذا: إن أراد به أن المفهوم من كونه مشارًا إليه هو المفهوم من كونه متحيزًا كان قوله فاسدًا بالضرورة.

وإن أراد أن ما صدق عليه هذا صدق عليه هذا.

قيل له: من الناس من ينازعك في هذا ويقول: إنه سبحانه فوق العالم ويشار إليه وليس بمتحيز.

فإن قال: هذا فساده معلوم بالضرورة.

قيل له: ليس هذا بأبعد من قولك إنه موجود قائم بنفسه، متصف بالصفات مرئي بالأبصار، وهو مع هذا لا يشار إليه، وليس بداخل العالم ولا خارجه ولا مباين له ولا مداخل له.

فإن قلت: إحالة هذا من حكم الوهم.

قيل لك: وإحالة موجود قائم بنفسه يشار إليه ولا يكون متحيزًا من حكم الوهم.

بل تصديق العقول بموجود يشار إليه ولا يكون متحيزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت