فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 4031

وأصلهم أنه يجوز تخصيص أحد المثلين دون الآخر بغير مخصص بل بمحض الإرادة ن وأن الذات اقتضت تلك الإرادة على ذلك الوجه دون غيرها، لا لأمر آخر.

فإذا قيل الذات اقتضت تناهيًا من جانب دون جانب أو قدرًا مخصوصًا، لم يكن هذا في صريح العقل بأبعد من الامتناع من ذلك، لا سيما وهو مع ذلك يقولون لم يكن هذا في صريح العقل بأبعد من الامتناع من ذلك لا سيما وهو مع ذلك يقولون إن هذه الإرادة اقتضت أن تكون الحوادث متناهية من أحد الطرفين دون الآخر فالحوادث عندهم لا تناهي من جانب المستقبل مع تناهيها من جانب الماضي ومع إمكان تقدم الحوادث على مبدأ حدوثها وتأخرها عن ذلك المبدأ، ولكن الإرادة هي المخصصة لأحد المثلين والذات هي المخصصة لتلك الإرادة المعينة دون غيرها من الإرادات وهي المخصصة للكلام المعين الذي هو أمر بشيء معين دون غيره من الكلام والأوامر.

والمعتزلة يقولون إن تلك الذات هي المخصصة لأحد المقدورين دون أمثاله من المقدورات، وكذلك هي المخصصة لكونها آمرة ومتكلمة وفاعلة بالأمر المعين والكلام المعين والفعل المعين، دون غيره من الأوامر والكلام والفعل، وهي المخصصة للإرادة أو لكونه مريدًا دون غير تلك الإرادة أو غير تلك المريدية.

والفلاسفة يقولون إن الذات أو الوجود الذي لا اختصاص له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت