فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 4031

بحقيقة من الحقائق ولا صفة من الصفات هو المخصص للعالم كله بما هو عليه من الحقائق والصفات والمقادير وأنه علة تامة موجبة للمعلول مع أن الحوادث من المعلولات ليست أعيانها أزلية ولم يكن فيه ما يوجب تأخر شيء من المعلولات، ولا قام به صفة ولا معنى ولا فعل يوجب التخصيص، لا بحقيقة دون حقيقة ولا بصفة دون صفة ولا لحادث دون حادث ولا لتأخير ما يتأخر.

والعالم يشهد فيه من الحقائق والحوادث الحادثة ما يعلم معه بالضرورة أنه لا بد له من مخصص، وهم لا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا، ليس فيه اختصاص وجودي بوجه من الوجوه، فضلًا عن إن يكون مقتضبًا لتخصيص حقيقة دون حقيقة ن وصفة دون صفة والحدوث من غير سبب يقتضي الحدوث، وهذه الأمور لبسطها موضع آخر.

والمقصود أن هؤلاء القائلين بعدم التناهي، أو بالتناهي من جانب دون جانب مع كون قولهم فاسدًا فنفاة كون الرب على العرش الذين يحتجون على نفي ذلك بنفي الجسم وعلى نفي الجسم بهذه الحجج يلزمهم من التناقض أعظم مما يلزم المثبتين والمقدمات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت