فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 4031

مفتقر إليه وما افتقر إلى غيره كان ممكنًا لا واجبًا لذاته وقد قيل إنه واجب لذاته.

قلت ولقائل أن يقول هذا باطل من وجوه

بطلان هذا من وجوه

الأول

أن الذين قالوا إنه جسم لا يقول أكثرهم إنه مركب من الأجزاء بل ولا يقولون إن كل جسم مركب من الأجزاء فالدليل على امتناع ما هو مركب من الأجزاء فقط لا يكون حجة على من قال إنه ليس بمركب وإن كان بناءً على أن كل جسم مركب فهذا ممنوع.

وإن قيل لا نعني بالأجزاء أجزاء كانت موجودة بدونه، وإنما نعني بها أنه لا بد أن يتميز منه شيء عن شيء.

قيل فحينئذ لا يلزم أن يكون ذلك الذي يمكن أن يصير جزءًا غير مفتقر إليه إذ هو لا بد منه في وجود الجملة، وليس موجودًا دونها، فالجملة لا تستغني عنه وهو أيضًا لا يستغني عنها، فتكون الحجة باطلة.

أن يقال ما تعني بقولك إنه يكون مفتقرًا إلى كل واحد من تلك الأجزاء

أتعني انه يكون مفعولًا للجزء أو معلولًا لعلة فاعلة أو تعني انه يكون وجوده مشروطًا بوجود الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت