فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 4031

المطلق في الأعيان من غير مخصص، وإن أريد به ما يقوم بكل منهما من المشترك، وهو ما يوجد في الأعيان من الكلي، فذاك لا اشتراك فيه الأعيان، فإن كل ما لأحدهما فهو مختص به لا اشتراك فيه.

وحينئذ فالموجود من الوجوب هو مختص بأحدهما بنفسه، لا يفتقر إلى مخصص، فلا يكون الوجوب الذي لكل منهما في الخارج مفتقرًا إلى مخصص.

وإذا لم يكن ذلك بطل ما احتجوا به على كونه ممكنًا.

وأما المشترك الكلي المطلق من الوجوب فذاك ليس موجودًا لهذا ولا لهذا، ولا متحققًا في الأعيان.

وحينئذ فلا يلزم أن الكلي يتحقق في الأعيان بلا مخصص.

وأيضًا فيقال: هب أن المشترك لا يتحقق في الأعيان إلا بالمختص، فهذا لا يمنع وجوب وجوده، إذا الواجب هو مالا فاعل له، ليس هو مالا لازم ولا ملزوم له.

وهذا الآمدي ذكر هذا فيما تقدم، وبين أن الوجود الواجب لا يمتنع توقفه على القابل، وإنما يمتنع توقفه على الفاعل.

وبهذا يبطل الوجه الثاني وهو كون الوجود الواجب مركبًا مما به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت