فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 4031

التومرت أصحابه بذلك إذ كان قوله في التوحيد قول نفاة الصفات جهم وابن سينا وأمثالهما.

ويقال إنه تلقى ذلك عن من يوجد في كلامه موافقة الفلاسفة تارة ومخالفتهم أخرى.

ولهذا رأيت لابن التومرت كتابًا ف بالتوحيد صرح فيه بنفي الصفات ولهذا لم يذكر في مرشدته شيئًا من إثبات الصفات، ولا أثبت الرؤية ولا قال إن القرآن كلام الله غير مخلوق ونحو ذلك من المسائل التي جرت عادة مثبتة الصفات بذكرها في عقائدهم المختصرة، ولهذا كان حقيقة قوله موافقًا لحقيقة قول ابن سبعين وأمثاله من القائلين بالوجود المطلق، موافقة لابن سينا وأمثاله من أهل الإلحاد، كما يقال إن أن التومرت ذكره في فوائده المشرقية إن الوجود مشترك بين الخالق والمخلوق فوجود الخالق يكون مجردًا ووجود المخلوق يكون مقيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت