فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 4031

وإذا كان كذلك فقول القائل يجوز أن تكون ماهية الشيء أو بعض صفاته سببًا لصفة أخرى ولا يجوز أن تكون الماهية سببًا للصفة التي هي الوجود لأن السبب متقدم على الوجود ولا يتقدم بالوجود على الوجود.

كلام مبني على أصول فاسدة.

أحدها كون الموجود الثابت في الخارج صفة لماهية ثابتة في الخارج وهذا غلط بل نفس ما في الخارج هو الموجود الذي هو ماهيته والوجود إن عني به المصدر فذاك قائم بالواحد وإن عني به الموجود فهو الموجود فليس في الموجود وجود يزيد على حقيقته الموجودة.

والثاني قوله إن الماهية أو صفتها تكون سببًا لصفة أخرى مثل الفصل للخاصة.

فإن عني بالماهية ما في النفس فليس هناك مسبب ولا سبب بل الذهن هو الذي يصور الجميع وإن عني بها ما في الخارج فالفاعل المعين مبدع لصفاتها اللازمة وصفاتها العارضة قد تكون موقوفة على شرط آخر وليست إحدى الصفتين اللازمتين سببًا لها وإن كان قد يكون شرطًا.

الثالث أن لفظ السبب إن عني به الفاعل فالصفة لا تفعل الصفة ولا الماهية تفعل صفاتها اللازمة لا سيما عندهم حيث يقولون الواحد لا يكون فاعلًا وقابلًا وإن عني به ما يقف المسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت