فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4031

عليه ولو كان شرطًا فالمحل حينئذ سبب وهم يزعمون أن الماهية قابلة لوجودها فتكون سببًا لوجودها فتناقض قولهم.

وأما عند التحقيق فيجوز أن تكون الماهية أو شيء من صفاتها شرطًا في صفة أخرى ولو كنا ممن يقول إن في الخارج ماهية مغايرة لوجوده لجوزنا أن تكون الماهية شرطًا لوجودها لأن الشرط لا يجب أن يتقدم المشروط بخلاف العلة فإنها تتقدم المعلول ولكن لما لم يكن في الخارج إلا الوجود الذي هو ماهية نفسه امتنع أن تكون هناك ماهية تكون شرطًا لوجود نفسها أو لا تكون شرطًا لوجود نفسها.

ثم قال ابن سينا في تقرير توحيدهم واجب الوجود المتعين إن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره وإن لم يكن تعينه لذلك بل لأمر آخر فهو معلول لأنه إن كان وجوب الوجود لازمًا لتعينه كان الوجوب لازمًا لماهية غيره أو صفة وذلك محال وإن كان عارضًا فهو أولى أن يكون لعلة وإن كان ما تعين به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت