فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 4031

وقوله باطل فإنه سبحانه وإن كان لا يماثله شيء من الأشياء في شيء من الأشياء فمن المعلوم بالعقل أن كل شيئين فهما متفقان في مسمى الشيء وكل موجودين فيها متفقان في مسمى الوجود وكل ذاتين فهما متفقان في مسمى الذات فإنك تقول الشيء والموجود والذات ينقسم إلى قديم ومحدث وواجب وممكن وخالق ومخلوق ومورد التقسيم بين الأقسام.

وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة في غير هذا الموضع وبينا غلط من جعل اللفظ مشتركا اشتراكًا لفظيًا.

وهذا الذي نبه عليه الإمام أحمد من أن مسمى الشيء والوجود ونحو ذلك معنى عام كلي تشترك فيه الأشياء كلها والموجودات كلها هو المعلوم بصريح العقل الذي عليه عامة العقلاء.

ومن نازع فيه فلا بد أن يقول به أيضًا فيتناقض كلامه في ذلك كما تناقض فيه كلام الشهر ستاني والرازي والآمدي وغيرهم إذ يجعلونه تارة عامًا مقسومًا مشتركًا اشتراكًا لفظيا ومعنويًا بين الأشياء الموجودات ويجعلونه تارة مشتركًا اشتراكًا لفظيًا فقط كلفظ المشتري المشترك بين المبتاع والكوكب ولفظ سهيل المشترك بين الكوكب وبين الرجل المسمى بسهيل ولفظ الثريا المشترك بين الكوكب وبين المرأة المسماة ثريا.

كما قيل:

أيها المنكح الثريا سهيلًا ... عمرك الله كيف يلتقيان

هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت