فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 4031

ولما كان هذا مما يعرف بالعقل قال أحمد فعند ذلك تبين للناس أنهم لا يأتمون بشيء أي لا يقصدون شيئًا فإن المؤتم بالشيء يؤمه ويقصده والإمام الطريق لأن السالك يأتم به وهو أيضًا الكتاب الذي يأتم به القارىء وهو الإمام الذي يأتم به المصلي.

والأمة القدوة الذي يؤتم به أي يقتدى والأمة أيضًا الدين يقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة له.

قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أمة وكفور

وقول النابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع

فقول أحمد لا يأتمون بشيء أي لا يدينون بدين ومن روي أنه قال إنكم لا تثبتون شيئًا فقوله ظاهر فإن قول الجهمية يتضمن أنهم لا يثبتون في الخارج ربًا خالقًا للعالم.

ثم قال فإذا قيل للجهمية من تعبدون قالوا نعبد من يدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت