فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 4031

والشجرة من النواة، وخروج الثمرة من الشجرة، فاختلافها بالحركة والسكون، والاجتماع والافتراق، كتفريق الماء وجمعه، وتفريق التراب وجمعه، ليس يوجب اختلاف شيء من حقيقة الجسم، وبعد ذلك اختلاف ألوانه وطعومه فإن كونه أحمر وأخضر وأصفر وحلوًا وحامضًا، هو اختلاف يزيد على مجرد الحركة كحركة الكواكب والرياح.

ثم اختلافه بالنمو والاعتداء مثل كبر الصغير من الحيوان والنبات اختلاف آخر فيه من التغير والزيادة وغير ذلك ما ليس في مجرد تغير اللون والحركة.

ثم يصير الماء بخارًا والحطب دخانًا أو رمادًا نوع آخر فيه انقلاب الحقيقة واستحالتها ما ليس في ذلك.

ثم إخراج الثمرات من الشجر والإنسان من المني والزرع من النبات أمر آخر غير هذا كله فإن الشجرة لم تنقص بخروج الثمرة منها ولا استحالت حقيقتها وكذلك الأرض لم تنقص بخروج الزرع منها ولا استحالت حقيقتها.

وكذلك خروج الإنسان من أمه وخروج البيضة من الدجاجة ولكن خلق الفروج من البيضة من جنس خلق الإنسان من المني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت