قال: وهذا باطل لوجوه.
أحدهما: لو كان بديهيًا لامتنع إطباق الجمع العظيم على إنكاره، وهم ما سوى الحنابلة والكرامية.
الثاني: أن مسمى الإنسان مشترك بين الأشخاص ذوات الأحياز المختلفة والمقادير المختلفة، فهو من حيث هو ممتنع أن يكون له قدر معين وحيز معين، وإلا لم يكن مشتركًا فيه بين كل الأشخاص.
فإن قلت: فالإنسان من حيث هو إنسان لا وجود له إلا في العقل، والكلام في الموجودات الخارجية.
قلت: الغرض: منه أنه لا يمتنع تعقل أمر لا يثبت العقل له جهة ولا قدرًا، وهذا يمنع كون تلك المقدمة بديهية.
الثالث: أن الخيال والوهم لا يمكننا أن نستحضر لنفسيهما