فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 4031

صورة ولا شكلًا، ولا للقوة الباصرة وغيرها من القوى.

الرابع: أن العقل يتصور النفي والإثبات، ثم يحكم بتناقضهما، مع أنه لا يحكم بكون أحدهما ساريًا على الآخر، أو مباينًا عنه في الجهة أو لا ساريًا ولا مباينًا.

ثم أنا نجد العقل يتوقف عن القسم الثالث إلا لبرهان يثبته أو ينفيه، وأن العقل يدرك ماهيات مراتب الأعداد مع أنه لا يمكنه أن يحكم على أحد منها بأن موضوعها كذا ومقدارها كذا.

إذا عرفت ذلك فنقول: المعني من اختصاص الشيء بالجهة والمكان: أنه يمكن الإشارة الحسية إليه بأنه هنا أو هناك.

والعالم مختص بالجهة والمكان بهذا المعنى، فإن الباري كذلك كان مماسًا للعالم أو محاذيًا له قطعًا.

ثم قالت الكرامية: إنه تعالى مختص بجهة فوق، مماسًا للعرش، أو مباينًا عنه ببعد متناه، وهو قول اكثر طوائفهم، وإما مباينًا عنه ببعد غير متناه، وهو قول الهيصمية، وهذا لا يعقل مع إثبات الجهة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت