فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 4031

للمعقول، لأن المعقولات أمور كلية تتناول هذا المعين وهذا المعين، سواء كان جوهرًا قائمًا بنفسه، أو معنى في الجوهر والحس الباطن والظاهر، لا يتصور إلا أمورًا معينة فلا منافاة بينهما، فالحس الظاهر يدرك الأعيان المشاهدة وما قام بها من المعاني الظاهرة كالألوان والحركات، والذي سموه الوهم جعلوه يدرك ما في المحسوسات من المعاني التي لا تدرك بالحس الظاهر، كالصداقة والعداوة ونحو ذلك، والتخيل هو بمثل تلك المحسوسات في الباطن، ولهذا جعلوا الإدراكات ثلاثة: الحس والتخيل والعقل.

قال ابن سينا: (والشيء يكون محسوسًا عندما يشاهد، ثم يكون متخيلًا عند غيبته بتمثل صورته في الباطن، كزيد الذي أبصرته مثلًا، إذا غاب عنك فتخيلته، وقد يكون معقولًا عندما يتصور من زيد مثلًا معنى الإنسان الموجود أيضًا لغيره.

وهو عندما يكون محسوسًا تكون غشيته غواش غريبة عن ماهيته، لو أزيلت عنه لم تؤثر في كنه ماهيته، مثل: أين، ووضع وكيف، ومقدار بعينه، لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت