فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 4031

توهمت بدله غيره لم يؤثر في حقيقة ماهية إنسانيته.

والحس ينال من حيث هو مغمور في هذه العوارض التي تلحقه بسبب المادة التي خلق منها، لا يجردها عنه، ولا يناله إلا بعلاقة وضعية بين حسه ومادته، ولذلك لا يتمثل في الحس إلا ظاهر صورته إذا زال.

وأما الخيال الباطن فيتخيله مع تلك العوارض، لا يقتدر على تجريده المطلق عنها، لكنه يجرده عن تلك العلاقة المذكورة التي يتعلق بها الحس، فهو يتمثل صورته مع غيبوبة حاملها.

وأما العقل فيقتدر على تجريد الماهية المكنوفة باللواحق الغريبة المشخصة مستثبتًا إياها حتى كأنه عمل بالمحسوس عملًا جعله معقولًا.

وأما ما هو في ذاته بريء عن الشوائب المادية، ومن اللواحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت