فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 4031

فإنه إن كان المعقول المجرد لا يكون إلا في النفس، فكيف يكون في الخارج معقول مجرد تقارنه المعينات المحسوسة واحدًا بعد واحد، أو تقارنه تارة وتفارقه تارة أخرى؟ وقوله: (مثل، أين، ووضع، وكيف ومقدار بعينه، لو توهمت بدله غيره، لم يؤثر في حقيقة ماهية إنسانيته) .

يقال له: نعم إذا تصورنا بدل المعنى غيره، لم يؤثر فيما في النفس من الإنسان المعقول الكلي المجرد، فإن مطابقته لهذا المعين كمطابقته لهذا المعين، كما لا يؤثر ذلك في لفظ الإنسان المطلق، فإن مطابقته لهذا المعين كمطابقته لهذا المعين، فشمول اللفظ ومعناه الذي هو في الذهن سواء، لكن ذلك المعين إذا توهمنا بدله غيره، لم يكن في ذلك البدل من هذا المعين أصلًا، بل كان البدل نظيره وشبيهه ومثله، فإما أن يكون هو إياه، أو يكون في الخارج حقيقة معينة في هذا المعين، هي نفسها حقيقة ثابتة في هذا المعين، فهذا هو محل الغلط.

ويقال لمن ظن هذا: لما خلق الله هذا المعين، كانت تلك الحقيقة موجودة قبله أو حدثت معه.

فإن حدثت معه، فهي معينة لا مطلقة كلية، لأن الكلي لا يتوقف على وجود هذا المعين، وإن كانت موجودة قبله، فإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت