قال:(فإن قلت: أنه قد يقتضي الحلول بشرط وجود المحل، أو المحل يقتضي حلوله فيه، فلم يلزم قدم المحل ولا حلول الواجب.
قلت: كلاهما يمنع وجوب الحلول، والاتحاد باطل، لأن المتحدين إن بقيا عند الاتحاد أو عدما وحصل ثالث فلا اتحاد، فإن بقي أحدهما دون الآخر فلا اتحاد، لامتناع كون المعدوم عين الموجود).
قال الرازي: (ناظرت بعض النصارى، فقلت: تسلم أنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول؟ قال: نعم.
فقلت: فما الدليل على أنه تعالى لم يحل في بدن زيد ولا عمرو، والذبابة والنملة؟ فقال: لأنه ثبت في حق عيسى أنه أحيى الأموات، وأبرأ