فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 4031

الأكمه والأبرص، ولم يوجد في حق غيره.

فقلت له: فقد سلمت أنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول، ولأنه ظهر على يد موسى قلب العصا ثعبانًا، وانقلاب الخشبة ثعبانًا أعجب من انقلاب الميت حيًا، فهو أولى بالدلالة على الحلول في الجملة) .

قال: (وبالجملة مذهب النصارى والحلولية أخس من أن يلتفت إليه) .

قلت: ما ذكره من إبطال الحلول بإلزام النصارى كلام صحيح، ولكن هذا إنما يستقيم على قول أهل الإثبات المثبتين لمباينته للعالم، فأما على قول الجهمية النفاة فلا تستقيم هذه الحجة.

وذلك أن الحلول على وجهين:

أحدهما: أهل الحلول الخاص، كالنصارى والغالية من هذه الأمة، الذين يقولون بالحلول، إما في علي، وإما في غيره.

الثاني: القائلون بالحلول العام، الذين يقولون في جميع المخلوقات نحوًا مما قالته النصارى في المسيح عليه السلام، أو ما هو شر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت