فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 4031

والذي ذكر الأشعري أولًا مبني على هذا الأصل، وهو في ذلك موافق لمن قال به من المعتزلة وغيرهم، وهذا من بقايا التي بقيت عليه من أصولهم العقلية، بعد رجوعه عن مذهبهم، وبيانه لبطلان أقوالهم التي أظهروا بها خلاف أهل السنة والجماعة.

وجمهور العقلاء من أصناف الناس - أهل النظر والفلسفة وغيرهم - يقولون: إن هذا باطل، وإن الأجسام يستحيل بعضها إلى بعض، كما يقول ذلك الفقهاء والأطباء وغيرهم، وكما يشهد ذلك، وإن الحادث هو نفس أعيان الحيوان والنبات لا مجرد صفاتها، وينكرون أن الأجسام مركبة من الجواهر المفردة.

والمنكرون للجوهر المفرد أكثر طوائف الكلام كالنجارية والضرارية والهشامية والكلابية وطائفة من الكرامية، مع جمهور الفلاسفة.

وقالت طائفة من الفلاسفة وغيرهم: بل الأجسام التي يستحيل بعضها إلى بعض بينها مادة: وهي هيولى مشتركة بينها، هي بعينها باقية لم تتبدل، وإنما تبدلت الصورة، وتلك الهيولى جوهر عقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت