فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 4031

وجمهور العقلاء أيضًا ينكرون ذلك.

وذلك أن المني إذا صار حيوانًا والماء هواءً والهواء ماءً، ونحو ذلك، فالجسم الثاني له عين وصفات وليس عين الأول ولا صفاته، وإنما يشتركان في النوع.

وهو: أن هذا له قدر، وهذا له قدر، وكل منهما يقبل الاتصال والانفصال، ولكن ليس عين القدر هذا هو عين قدر هذا، ولا نفس ما يقوم به الاتصال والانفصال من أحدهما هو عين الآخر الذي يقوم به الاتصال والانفصال، وأحدهما إذا قبل الاتصال والانفصال فهو اجتماعه وافتراقه، وذلك عرض له، والقابل للاجتماع - الذي هو القائم به هو هو، ولكن تفرق بعد اجتماعه كالثوب والحجر ونحوهما مما يقطع ويكسر، وهو كالشمع، التي تختلف صورها وهي هي بعينها، وكالفضة التي تختلف صورها مع بقاء عينها، فنفس العين - التي هي الجوهر والجسم - باقية، وإنما تغير شكلها وصفتها وذلك هو الصورة العرضية التي تغيرت، لم تتغير الحقيقة.

ولفظ (الصورة) لفظ مشترك: يراد بالصورة الشكل والهيئة، كصورة الخاتم والشمعة، والمادة الحامية لهذه الصورة هي الجسم بعينه.

ويراد بالصورة نفس الجسم المتصور، وهذا الجسم المتصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت